منتديات القرشي

منتدى اسلامي عام
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 رمضان موسم الطاعات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبووووووووووووودي



المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 11/08/2011

مُساهمةموضوع: رمضان موسم الطاعات   الجمعة أغسطس 12, 2011 2:49 am

الحمدُ للهِ الذِي بَلَّغَنَا رمضانَ، شهرً الرحمةِ والغفرانِ، شهرَ الجودِ والإحسانِ، نَحمدُهُ سبحانَهُ علَى نعمائِهِ وآلائِهِ، ونُثْنِي عليهِ بِمَا هوَ أهلُهُ، وَنَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ، أعَانَنَا علَى الصيامِ وقوَّانَا علَى القيامِ، وهدَانَا بالقرآنِ، ونَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، أجودُ الناسِ كفّا، وأكثرُهُمْ رحمةً وعطفا، فاللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ .

أَمَّا بعدُ: فأُوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفسِي بتقوَى اللهِ تعالَى القائلِ فِي كتابِهِ: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(

أيهَا الصائمونَ: لقَدْ أنْعَمَ اللهُ عزَّ وجلَّ علينَا بإدراكِ شهرِ رمضانَ، موسمِ الخيرِ والإحسانِ، فرضَ فيهِ الصيامَ وندَبَ فيهِ تلاوةَ القرآنِ والصدقةَ والقيامَ، ليغفِرَ لنَا فيهِ المولَى تبارَكَ وتعالَى مَا تقدَّمَ مِنَ الذنوبِ والآثامِ، ويُهَذِّبَ نفوسَنَا ويعوِّدَهَا علَى امتثالِ الطاعاتِ، حتَّى ترتقِيَ إلَى أعْلَى الدرجاتِ، وأعظمُ مَا فِي هذَا الشهرِ مكانةً ومنْزلةً هوُ الصيامُ، قَالَ صلى الله عليه وسلم :« كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي».

فالصومُ يَا عبادَ اللهِ يَغرِسُ فِي الإنسانِ مُراقبةَ اللهِ تعالَى فِي السِّرِّ والعلَنِ، والصبْرَ علَى الطاعاتِ، ومُلازَمَةَ حُسْنِ الخلُقِ والقولِ الحسَنِ، واجتنابَ مَا حرَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ. عبادَ اللهِ: رمضانُ شهرُ التراويحِ والقيامِ، فلقَدْ ندَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي شهرِ رمضانَ صلاةَ القيامِ طلبًا للمغفرةِ وزيادةً فِي الأجْرِ والثوابِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». فقيامُ الليلِ هوَ شرَفُ المؤمنينَ ودَأْبُ الصالحينَ، وأُنْسُ العابدينَ، وهوَ مِنْ أفضلِ مَا يتقرَّبُ بهِ العبدُ إلَى اللهِ مِنَ الأعمالِ الصالحةِ، فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضيَ اللهُ عنهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:« عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ وَمَنْهَاةٌ لِلإِثْمِ»، وقَدْ كانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شديدَ الحرْصِ علَى قيامِ الليلِ ولاَ يدَعُهُ، قَالَتِ السيدةُ عَائِشَةُ رضيَ اللهُ عنهَا: عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ لاَ يَدَعُهُ، فَإِنْ مَرِضَ قَرَأَ وَهُوَ قَاعِدٌ. أيهَا الصائمونَ: رمضانُ شهرُ القرآنِ، قالَ اللهُ تعالَى : (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) فعلَى الصائمِ أَنْ يغتنِمَ وقتَهُ فِي تلاوةِ القرآنِ الكريمِ، ليرقَى فِي درجاتِ الجنانِ، ويفوزَ برضوانِ المنانِ، وينبغِي علَى قارئِ القرآنِ أَنْ يحرِصَ علَى تَدَبُّرِ آياتِهِ وفهْمِ معانِيهِ والاستفادةِ مِنْ حِكَمِهِ وعظاتِهِ، فالقرآنُ خيرُ شاهدٍ وشافعٍ للصائمِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَىْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ. وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ».

أيهَا المسلمونَ: رمضانُ موسِمُ الجودِ والإنفاقِ، فلقَدْ دعانَا الإسلامُ إلَى البذْلِ والعطاءِ، وخاصةً فِي رمضانَ، حيثُ يزيدُ فيهِ أجرُ الصدقاتِ، وتكثُرُ البركاتُ، وتَحِلُّ الرحماتُ، وقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. فيَا فوزَ مَنْ صامَ، وأحْيَا ليلَهُ بالقيامِ، وعَمرَ وقتَهُ بتلاوةِ القرآنِ، وقلبَهُ بالإيمانِ، وجادَ مِنْ مالِهِ بالصدقاتِ، لإدخالِ السرورِ علَى الفقراءِ والمساكينِ وأصحابِ الحاجاتِ، فذلِكَ مِنْ أعظَمِ القُرُباتِ وأجلِّ الطاعاتِ.

عبادَ اللهِ: إنَّ أعظمَ الإنفاقِ فضلاً، وأعلاهُ مكانةً وأجرًا إخراجُ زكاةِ المالِ، لأنَّهَا فريضةٌ فرضَهَا اللهُ تعالَى علَى الأغنياءِ، وجعَلَهَا حقًّا للمساكينِ والفقراءِ, وهِيَ فرضٌ علَى كُلِّ مَنْ يَملكُ نصاباً فِي ثلاثةِ أنواعٍ : النوعُ الأولُ: زكاةُ الذهبِ والفضةِ ومَا يتَّصِلُ بِهمَا مِنْ نقْدٍ وعُروضٍ للتجارةِ، فنِصابُهَا قيمةُ خَمسةٍ وثَمانِينَ جراماً مِنَ الذهَبِ وتُساوِي ستةَ عشرَ ألفَ درهمٍ تقريباً، يُخْرِجُ منهَا اثنيْنِ ونصفًا فِي المائةِ بعدَ مُرورِ عامٍ هجريٍّ كاملٍ . النوعُ الثانِي: زكاةُ الأنعامِ والمواشِي، فتجِبُ علَى كلِّ مَنْ ملَكَ خمساً مِنَ الإبلِ، أو ثلاثين رأساً مِنَ البقرِ، أَوْ أربعينَ شاةً مِنَ الغنمِ، ويُراجَعُ فِي تفاصيلِهَا أهْلُ العلمِ . النوعُ الثالثُ: زكاةُ القُوتِ مِنَ الحبوبِ والثمارِ، فنِصابُهَا خمسةُ أَوْسُقٍ وتُقدَّرُ بستمائةِ كيلو جرامٍ تقريباً، فمَا سُقِيَ منهَا بماءِ المطرِ ففيهِ عشرةٌ فِي المائةِ، ومَا سُقِيَ بالآبارِ والآلاتِ ففيهِ خمسةٌ فِي المائةِ، ويتمُّ إخراجُهَا يومَ حصادِهَا، قالَ اللهُ تعالَى: (وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) .

ويجوزُ للمسلمِ أَنْ يُخرِجَ الزكاةَ بنفسِهِ، أَوْ أَنْ يُوَكِّلَ بِهَا الثقاتِ مِنَ الجهاتِ الرسميةِ المعتمدةِ. نسألُ اللهَ سبحانَهُ أَنْ يُوَفِّقَنَا جميعًا لطاعتِهِ وطاعةِ مَنْ أمرَنَا بطاعتِهِ, عملاً بقولِهِ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) بارَكَ اللهُ لِي ولكُمْ فِي القرآنِ العظيمِ، ونفعَنِي وإياكُمْ بِمَا فيهِ مِنَ الآياتِ والذكْرِ الحكيمِ، أقولُ قولِي هذَا وأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي ولكُمْ، فاستغفِرُوهُ .

الخُطْبَةُ الثَّانيةُ [ مبادرة الأجر ( صِلْ وتَوَاصَلْ ) ]

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وأَشْهَدُ أنَّ سيِّدَنَا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ الطيبينَ الطاهرينَ والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أمَّا بعد : فأوصيكم عبادَ اللهِ ونفسي بتقوى اللهِ عز وجل ، واعلموا أن شهرَ رمضانَ مدرسةٌ للرحمةِ والمحبةِ والوحدةِ والألفةِ والإخاء ، ومِنْ ثَمَّ فإننا نُقَدِّرُ عالياً ( مبادرة الأجر ) تحتَ شِعارِ ( صِلْ وتَوَاصَلْ ) التي أَطْلَقَها في شهرِ رمضانَ سُمُوُّ الشيخِ ماجِدِ بنِ محمدِ بنِ راشد آلِ مَكتوم رئيس هيئةِ دبي للثقافةِ والفنون، وذلك ضِمْنَ مباداراتِهِ العديدةِ بهدفِ تعزيزِ المبادئِ والقِيَمِ التي جاءَ بها الدينُ الإسلاميُّ الحنيف . وانطلاقاً من هذه المبادرةِ الكريمةِ نؤكِّدُ اليومَ على ضرورةِ التواصلِ مع الأقربين ، لأن الإسلامَ يدعونا إلى الارتباطِ الوثيقِ بالأُسْرة ، إذِ الأسرةُ هي الخَلِيَّةُ الأولى للمجتمع ، ومِنْ ثَمَّ يجبُ أن تتبادل الأُسَرُ العونَ والعطف، وأن تتعاونَ على البِرِّ والتَّقوى. وهذا كتابُ اللهِ تبارك وتعالى يدعو كُلَّ فَرْدٍ من المسلمينَ إلى أن يَعُمَّ بِرُّهُ وإحسانُهُ بعدَ والدَيْهِ عَشِيرتَهُ الأقربين، قال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا * رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا * وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ). وقال تعالى: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ).

وقد امتدح اللهُ مَنْ أَعْطَى المالَ وهو يُحْبُّهُ لِأَقارِبِه، فإنَّ دَفْعَ المالِ إليهم صَدَقةٌ وصِلَةٌ إذا كانوا فُقَراءَ، قال تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى) . ويَكْفِي في تَعْظِيمِ أمرِ ذَوِي القُرْبَى أنَّ اللهَ سَبحانَهُ وتعالى أَمَرَ الناسَ في أَجْمَعِ آيَةٍ في كتابهِ بإعطاءِ القرابةِ حَقَّهُم مِنَ الصِّلَةِ والبِّرِّ بهم فقالSad إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ) وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضى الله عنه قال: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالاً مِنْ نَخْلٍ ، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ ، قَالَ أَنَسٌ : فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ) قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ .

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ : ( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ) وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِى إِلَىَّ بَيْرُحَاءَ ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ . قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « بَخْ ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ وَإِنِّى أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِى الأَقْرَبِينَ» فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِى أَقَارِبِهِ وَبَنِى عَمِّهِ .

عبادَ اللهِ: إنَّ اللهَ أمرَكُمْ بِأَمْرٍ بَدَأَ فيهِ بنفْسِهِ وَثَنَّى فيهِ بملائكَتِهِ فقَالَ تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) . وقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً» . اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا ونبيِّنَا مُحَمَّدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، وعَنْ سائرِ الصحابِةِ الأكرمينَ، وعَنِ التابعينَ ومَنْ تبعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ. اللَّهُمَّ تقبَّل صيامَنَا وقيامَنَا وصالِحَ أعمالِنَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالسَّلاَمَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمَ وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَالنجاةَ مِنَ النَّارِ، اللَّهُمَّ لاَ تَدَعْ لَنَا ذَنْبًا إِلاَّ غَفَرْتَهُ، وَلاَ هَمًّا إِلاَّ فَرَّجْتَهُ، ولا دَيْنًا إلاَّ قضيْتَهُ وَلاَ حَاجَةً إِلاَّ قَضَيْتَهَا ويسَّرْتَهَا يَا ربَّ العالمينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا رَئِيسَ الدولةِ، الشَّيْخ خليفة بن زايد، وَنَائِبَهُ الشِّيخ مُحَمَّد بن راشد لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ أجمعين . اللَّهُمَّ أَغْنِنَا بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، واكفِنَا بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ، وبارِكْ لنَا فيمَا رزقْتَنَا، ووفِّقْنَا لأداءِ الطاعاتِ، وفعلِ الخيراتِ، وإيتاءِ الزكواتِ، والإكثارِ مِنَ الصدقاتِ، وبارِكْ اللَّهُمَّ لنَا فِي رمضانَ، وأَعِنَّا علَى الصيامِ والقيامِ، اللَّهُمَّ بارِكْ فِي أموالِ المزكينَ والمتصدقينَ يا رَبَّ العالمينَ. اللَّهُمَّ اغفِرْ للمسلمينَ والمسلماتِ الأحياءِ منهُمْ والأمواتِ، اللَّهُمَّ اغفر للشَّيْخِ زَايِد، والشَّيْخ مَكْتُوم، وإخوانِهِمَا شيوخِ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلَى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ اشْمَلْ بعفوِكَ وغفرانِكَ ورحمتِكَ آباءَنَا وأمهاتِنَا وجميعَ أرحامِنَا ومَنْ كانَ لهُ فضلٌ علينَا ، اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى دولةِ الإماراتِ الأَمْنَ والأَمَانَ وَعلَى سَائِرِ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ. اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشكرُوهُ علَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ).

تنبيه : يلقى عقب صلاة الجمعة 5/8/2011

أيهَا المسلمونَ: تقومُ هيئةُ الهلالِ الأحمرِ بدولةِ الإماراتِ العربيةِ المتحدةِ بمشروعاتٍ خيريةٍ جليلةٍ، ومِنْ هذهِ المشروعاتِ مشروعُ إفطارِ الصائمِ، ومشروعُ كسوةِ العيدِ، ومشروعُ إيصالِ زكاةِ الفطرِ إلَى مستحقِّيهَا، فلنتعاوَنْ معَ هيئةِ الهلالِ الأحمرِ لمساعدةِ المحتاجينَ وقضاءِ حاجاتِ الفقراءِ والمساكينِ، وإدخالِ السرورِ علَى المكروبينَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللَّهُ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِى عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِى عَوْنِ أَخِيهِ ». وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وبارَكَ علَى سيدِنَا محمدٍ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رمضان موسم الطاعات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات القرشي :: القسم الاسلامي :: علم الفقة وأصوله-
انتقل الى: